مقال رأي وتحليلاتإستطلاعات الرأي

ندم كبير لذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة لإنتخابهم جو بايدن

" من المؤكد أن الديمقراطيون سيخسرون أغلبيتهم في مجلس النواب والشيوخ في إنتخابات ٢٠٢٢ "

الناخبون السود يتخلون عن الرئيس الأمريكي جو بايدن بأعداد كبيرة، ومن الصعب رؤية طريق في الأفق، لعودتهم لدعم الحزب الديمقراطي في أي وقت قريب.

مقال رأي لـ ( Joe Concha ) في موقع The Hill – يوم الأحد ١٣ شباط / فبراير ٢٠٢٢
بعنوان
Black voters are fleeing Biden in droves. Here’s why


أرقام إستطلاعات الرأي بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن سيئة بشكل مذهل مؤخرًا.

أظهر أحدث إستطلاع أجرته شبكة سي أن أن الأخبارية – CNN، بأن نسبة الموافقة لأداء جو بايدن فقط ( ٤١ ٪ )، بينما نسب عدم الموافقة عند ( ٥٨ ٪ ).

في كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١، حصل جو بايدن على نسبة موافقة ( ٤٩ ٪ )، في نفس الاستطلاع – يعني ( إنخفاض بـ ٨ نقاط مئوية بعد شهرين تقريباً ).

من بين الذين لا يوافقون على أدائه، قال ٥٦ ٪، إن الرئيس لم يُنجز أي شيء في عامه الأول.

لكي نكون منصفين، كانت أرقام إستطلاعات الرأي للرئيس دونالد ترامب كذلك قاتمة بالمثل، في نفس المرحلة، لكن هنالك إختلافان رئيسيان:-

  • يمكن تفسير إستطلاعات الرأي الخاصة بدونالد ترامب إلى حد كبير بسبب التحقيق الخاص في تواطؤ مُحتمل مع روسيا في إنتخابات عام ٢٠١٦ ( الذي لم يؤد في النهاية إلى أي شيء ).
  • كانت قاعدة الرئيس دونالد ترامب، أولئك الذين دعموه بقوة، أقوى بشكل كبير جداً، وأكثر موثوقية من قاعدة جو بايدن الحالية، والتي وافق منها ١٥ ٪ فقط بقوة لأداءه.

في الوقت نفسه، فإن غالبية الديمقراطيين لا يريدون حتى أن يترشح جو بايدن مرة أخرى في عام ٢٠٢٤، مع ٤٨ ٪ فقط يؤيدون ترشحه لـ ٢٠٢٤.

رقمان كبيران آخران يجب مراعاتهما:-

  • أقل من ٧ لكل ١٠ ناخبين من ذوي البشرة السوداء ( ٦٩ ٪ ) يؤيدون الرئيس جو بايدن في منصبه. هذا أمر مهم، لأن أكثر من ٩ من كل ١٠ ناخبين سود ( ٩٢ ٪ ) صوتوا لصالحه في عام ٢٠٢٠.

لذلك، نحن نتحدث عن إنخفاض بمقدار ٢٣ نقطة مئوية، في فترة زمنية قصيرة نسبيًا ( عام واحد فقط من أصل ٤ أعوام ).

من الواضح أن التضخم الكبير في الولايات المتحدة يلعب دورًا كبيرًا ، حيث قدرت صحيفة وول ستريت جورنال :-

إن إرتفاع أسعار السلع يكلف العائلات ٢٧٦ دولارًا إضافيًا شهريًا ، أو ٣,٣٠٠ دولارًا إضافيًا أو نحو ذلك سنويًا “.

لا تستطيع العديد من الأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل والآباء غير المتزوجين والأفراد تحمل ذلك ببساطة أثناء العيش من راتب إلى راتب.

وهنا يجدر بنا تكرار الحديث

فاز جو بايدن بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب الرئيس، لأنه لم يكن السيناتور بيرني ساندرز وفاز في الإنتخابات العامة، لأنه لم يكن دونالد ترامب !

لكن داعموه ( الحزب الديمقراطي ) أعتقدوا إن جو بايدن لديه تفويضاً كاملاً ليكون – ممكن أن يكون – الرئيس روزفلت، وذلك لتغيير البلاد بشكل جذري من خلال توسيع الحكومة بطرق لم يسبق لها مثيل من قبل.

تم بالفعل التوقيع على تريليونات من الدولارات من الإنفاق الجديد لتصبح قانونًا.

تم إقتراح صرف تريليونات أخرى من خلال مشروع إعادة البناء بشكل أفضل BBB، حيث حاججت إدارة جو بايدن، بأن مثل هذا الإنفاق من شأنه أن يُقلل التضخم والعجز، وهو أمر لا معنى له.

الأمريكيون العقلاء، بمن فيهم عضوان ديمقراطيان رئيسيان في حزب جو بايدن، وهما السيناتور جو مانشين، وكيرستن سينيما، رفضوا مشروع القانون الأخير بشدة، ولم يتم تمريره لحد الأن.

في نهاية المطاف، أراد العديد من الناخبين، وبعضهم يعاني من إجهاد دونالد ترامب الناتج عن الدراما المستمرة في البيت الأبيض، العودة إلى الحياة الطبيعية – بعد فيروس كورونا، وليس التحول بشكل مباشر لأمريكا الإشتراكية.

الآن نشهد إدارة أمريكية – سفينة بلا دفة في البحر، على ما يبدو وبلا ميناء ترسو فيه !

قالت نيكيما ليڤي أرمسترونج Nekima Levy Armstrong – محامية وناشطة في مجال الحقوق المدنية التي كانت رئيسة سابقة لفرع مينيابوليس من – The National Association for the Advancement of Colored People – NAACP – الرابطة الوطنية لتقدم ذوي البشرة الملونة – أسست في عام ١٩٠٩:-

Nekima Levy Armstrong
Civil rights attorney Nekima Levy Armstrong poses March 19, 2021, in Minneapolis. People will remember 2020 not just as a year of upheaval over George Floyd, but as a year in which people demanded and took bold action toward systemic change, said Armstrong, a civil rights attorney and activist. But, she added, much more of it is needed. (AP Photo/Jim Mone)

لا أعتقد أنه أوفى بالكثير من الوعود التي قطعها في حملته الإنتخابية، لا سيما بالنظر إلى دور الناخبين من ذوي البشرة السوداء في مساعدته على أن يصبح رئيسًا للولايات المتحدة

أشرنا إلى القضايا المتعلقة بالإعتقال الجماعي وعدم المساواة الإقتصادية، وما هو موجود في الأخبار الآن مع الدفع لتعزيز حقوق التصويت، أشعر أن جو بايدن يقوم بشكل أساسي بالحد الأدنى من حيث الإنتباه إلى الإحتياجات والقضايا التي تواجه مجتمع ذوي البشرة السوداء

جعل جو بايدن حقوق التصويت – التي هي في الحقيقة مجرد إستيلاء فيدرالي على الإنتخابات، تركيزه منذ بدء عام ٢٠٢٢، ودفع آلة المبالغة إلى أقصى المستويات خلال خطاب أُنتقد على نطاق واسع في ولاية جورجيا.

قال جو بايدن :-

أسألوا كل مسؤول مُنتخب في أمريكا: كيف تُريد أن يتم َتذكرْكم ؟ “

في اللحظات اللاحقة من التأريخ، هنالك خيارات: هل تريدون أن تكونوا إلى جانب الدكتور مارتن لوثر كنغ أو جورج والاس؟

هل تريدون أن تكونوا إلى جانب جون لويس أو بول كونور؟

هل تريدون أن تكونوا إلى جانب أبراهام لنكولن أو جيفرسون ديفيس؟

قال الناشط في مجال الحقوق المدنية ومضيف لقناة أم أس أن بي سي الأخبارية – MSNBC – آل شاربتون Al Sharpton:-

f_sharpton_biden_180412
www.msnbc.com Will Joe Biden Run in 2020

إن الخطاب لم يكن يتعلق بكسب دعم أولئك الذين يعارضون التشريع المقترح أو يقفون على الحياد بشأن التشريع المقترح

” تشريع حق التصويت لمن هب ودب، دون الحاجة لإبراز الهوية، المشروع فشل بشكل كبير “

في هذه الحالة بالذات، أقول لصديقي وشقيقي جو بايدن، إذا كان يحاول الحصول على أصوات، لم يكن هذا الخطاب المطلوب للحصول عليها

أنا كمسؤول، يجب أن أقوم وأحاول إقناع الناس بالإعتراف بخطاياهم وأناشد أفضل ما في داخلهم

لكن عندما يأتون إلى الكنيسة، ومعهم قنينة الويسكي تحت مقاعدهم، سوف تقول لهم، إنكم ستذهبون إلى الجحيم

أعتقد أنه ( ** جو بايدن ) ألقى خطاب إنكم ذاهبون إلى الجحيم “.

فشل التصويت ( على قانون حق التصويت ) في مجلس الشيوخ بسبب عدد الموافقين ( ٤٨ من الحزب الديمقراطي )، مقابل المعارضين ( ٥٠ من الحزب الجمهوري والعضوين جو مانشن وكريستين سينيما معهم من الحزب الديمقراطي ).

كان عام ٢٠٢١ – شديداً جدا على الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء، لا سيما مع وجود فيروس كورونا.

بـ ٢.٥ مرة يتعرضون للوفاة من الفيروس أعلى من ذوي البشرة البيضاء، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

يبلغ معدل البطالة من ذوي البشرة السوداء ٦.٩ ٪ ، وهو ضعف معدل البطالة بين ذوي البشرة البيضاء.

يستمر مستوى الجريمة في التأثير على المناطق الحضرية بشكل أكبر، حيث سجلت ١٦ مدينة أرقامًا قياسية لجرائم القتل في عام ٢٠٢١.

الإنتخابات النصفية تبقى منها فقط أقل من ٢٧٠ يومًا، يكاد يكون من المؤكد ( أن يخسر الديمقراطيون أغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب )، ويحتاج الجمهوريون إلى إكتساب مقعد واحد فقط، لإستعادة مجلس الشيوخ.

نسب الموافقة الإجمالية للرئيس جو بايدن ٤٠ ٪ على موقع إستطلاعات الرأي – ​​RealClearPolitics.

g 4

ليس ناخبو الحزب الجمهوري وحدهم من يعارضوا جو بايدن، ولكن ( غالبية ) الناخبون المستقلون.

لكن ما يجب أن يكون أكثر إثارة للقلق بالنسبة للديمقراطيين هو ( تآكل الدعم بين الناخبين من ذوي البشرة السوداء، الذين يشعرون بشكل متزايد بندم إنتخابهم جو بايدن ).

* الدكتور مارتن لوثر كنغ Martin Luther King Jr : ناشط في مجال حقوق الإنسان، تم قتله في ٤ نيسان / أبريل ، عندما كان واقفاً عند شباك النزل الذي يقيم فيه في ولاية تينيسي – لمناصرة إضراب عمال النظافة.

** جورج ولاس George Corley Wallace : حاكم ولاية ألاباما – ديمقراطي – متعصب لسياسة ( الفصل العنصري بين ذوي البشرة السوداء وذوي البشرة البيضاء ).

*** جون لويس john lewis : من أبرز المناصرين للحقوق المدنية – توفي عام ٢٠٢٠ – تم إلقاء القبض عليه ( ٤٠ مرة )، بسبب محاربة ( الفصل العنصري ).

**** بول كونر Bull Connor : مسؤول في الشرطة كان يطارد ناشطي الحقوق المدنية في الولايات المتحدة – في الستينات وخاصة بقيادة الدكتور مارتن لوثر كنغ.

***** أبراهام لنكولن Abraham Lincoln : الرئيس الأمريكي السادس عشر – حرر ذوي البشرة السوداء في عام ١٨٦٣

****** جيفرسون ديڤس Jefferson Davis : رئيس الولايات الكونفدرالية – خلال فترة الحرب الأهلية الأمريكية ( ١٨٦١ – ١٨٦٥ )، توفي ( ١٨٨٩ )، سجن وأتهم بالخيانة، لكن لم يحاكم.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات